Wadjet Tours



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 قلعة الجبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BLACK KNIGHT
General Supervisor
General Supervisor


ذكر
العمر : 25
المزاج : happy

بطاقة الشخصية
عدد الزوار للمنتدى:
widget

اخر المواضيع الخاصه بالعضو:

اسرة الاثريين المصريين

↑ Grab this Headline Animator


مُساهمةموضوع: قلعة الجبل    السبت 19 مارس - 23:27

[center]


قلعة الجبل وما بها من أثار


[center]قلعة الجبل
(قلعة صلاح الدين)
يحد الميدان من الجهة الشرقية قلعة صلاح الدين الأيوبي وعلى قمتها مسجد محمد على.
أمر بإنشاء القلعة حامى حمى الإسلام صلاح الدين يوسف بن أيوب قاهر الصليبين لتكون داراً للملك وحصنا لمصر يقيها شر العدوان ، وقد وضع مشروع إنشاء القلعة وبناء أسوار حول الفسطاط تربطها بالقاهرة ، ثم عهد في تنفيذ هذا المشروع إلى وزيره بهاء الدين قراقوش فبدأ بإنشاء القلعة عام 752 هــ 1176 م وظل العمل جاريا فيها حتى توفى صلاح الدين قبل أن يتم بنائها.
في لوحة تذكارية فوق باب المدرج – وهو أقدم أبوابها تستطيع أن تقرأ أمر صلاح الدين بإنشائها ونصه :
" بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذه القلعة الباهرة المجاورة للمحروسة القاهرة بالعرمة التي جمعت نفعا وتحسينا وسعة على من التجأ إلى ظل ملكه وتحصينا مولانا الملك الناصر صلاح الدين والدين أبو المظفر يوسف بن أيوب محي دولة أمير المؤمنين في نظر أخيه وولى عهده الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد خليل أمير المؤمنين على يد أمير مملكته ومعين دولة قراقوش بن عبد الله المالكي الناصري سنة تسع وسبعين وخمسمائة "0
وقد عنى الملك العادل وابنه الملك الكامل محمد بإتمام عمارة القلعة واتخاذها مقرا للملك.
وكل ما في القلعة من أبواب واسوار وأبراج بنى بالحجر وفيها من الأبواب والأبراج والأسوار الأيوبية ما نعتبره نموذجا راقيا في العمائر الحربية، وفيها نستطيع أن نلمس عظمة الحصون الأيوبية المنيبة بأبراجها المربعة والنصف المستديرة.
ولا تزال القلعة محتفظة ببعض أبوابها وأبراجها التي ترجع إلى عصري صلاح الدين والملك العادل وخاصة في الضلعين الجنوبي والشرقي منها، وذلك إلى كثير من أجزائها التي تنسب إلى ملوك مصر في دولتي المماليك البحرية والجراكسة ثم إلى عصر محمد علي وخاصة في الضلع البحري.
بئر يوسف (الحلزون):
وقد حفر بداخل القلعة وخلف مسجد الناصر محمد قلاوون، بئر للإفادة من مائها إذا ما قدر للقلعة أن تحاصر، وهي للبئر المعروفة بالحلزون، ويبلغ عمقها حوالي تسعين مترا، وهي من طابقين، الطابق العلوي وعمقه خمسون متراً، والطابق السفلي وعمقه أربعون متراً، وتستخرج المياه بوساطة سواق تدور في الطابقين، وهي من عجائب البنيان لأنها محفورة في الصخر.
وإني أرجح أن تلك البئر تسبق عصر صلاح الدين خصوصاً وأنها خارج أسواره.
أما مياه النيل العذبه فقد كانت تصل إلى القلعة في عهد صلاح الدين وبعده بوساطة قناة على ظهر سور صلاح الدين الممتد من الفسطاط إلى القلعة والموجودة بقاياه إلى الآن.
قناطر المياه:
ظلت القلعة تغذي بالمياه العذبة بوساطة مجراه على ظهر سور صلاح الدين، الممتد من الفسطاط إليها، إلى أن اتسعت مبانيها وكثرت منشآتها، فأنشأ الناصر محمد بن قلاوون في سنة 712هـ - 1312م أربع سواق على النيل تنقل الماء إلى السور على قناطر اتصلت بسور صلاح الدين ومنه إلى القلعة.
كما أنه حينما أتم الناصر محمد بن قلاوون غرس الميدان تحت القلعة، وأراد تقوية المياه في سنة 718 – 1318م أمر بعمل سواق عند الساحل اتصلت بها قناطر امتدت واتصلت بالقناطر العتيقة كي تتجمع المياه في مستودعين وتكون قوية تغذى القلعة والميدان.
وكانت هذه القناطر موضع رعاية ملوك مصر باعتبارها جزءا هاما متمما للقلعة، فقد أصلحها الملك الظاهر برقوق، كما أصلحها السلطان قايتباي سنة 885 هـ - 1480م ، وما زال اسمه منقوشا على قنطرة منها بالركن القبلي الشرقي المتجه إلى الفسطاط عند قرافة السيدة نفيسة.
وفي سنة 912هـ ،1506م ، أمر السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري بإبطال المجرى القديم عند درب الخولي، وشرع في بناء مأخذ ذا ست سواق على النيل عند فم الخليج ترفع الماء إلى أعلاها وتصب في أحواض أحكم جريان الماء فيها واندفاعها إلى مجراة على ظهر القناطر التي انشأها والتي امتدت حتى تلاقت بالقرب من السيدة نفيسة ببقايا قناطر الناصر ثم بسور صلاح الدين القديم، ونقش اسمه عليها، وقد انتهت الأعمال فيها سنة 914 هـ - 1508م واحتفل بإدارتها باب شاهق مصاريعه مصفحة بالحديد وله باب خوخة صغير، وهو وما يليه من عقود وأبواب وأسوار متصل هبه من إنشاء محمد علي باشا 1240 – 1242 هـ - 1826م، ومكتوب على الداخل " يا مفتح الأبواب افتح لنا خير باب".
مسجد الناصر محمد بن قلاوون:
إذا ما اجتزنا الباب الأوسط للقلعة يقابلنا مسجد الناصر محمد بن قلاوون، وهو مسجد عظيم أنشأه الناصر محمد بن قلاوون الذي حكم مصر أطول مدة في دولة المماليك البحرية. فقد ولى مصر في المحرم سنة 693 هـ - 1293م وتوفى سنة 741هـ 1341م تنحى خلالها عن الملك فترتين قصيرتين.
وكان رحمه الله محبا للعمارة فعمر كثيراً من الآثار، كما أنشأ كثيراً من المساجد والمدارس والقصور، وفي عهده أنشئ ديوان للعمارة وتأثرت العمائر بتأثيرات فارسية وأندلسية.
وكان لمنشآته الخيرية نصيب موفور. فقد أنشا خانقاه( ) سرياقوس تذكارا لشفائه، كما أنشأ مسجداً كان على النيل بالقرب من فم الخليج، وأنشأ مدرسة بالنحاسين. ثم هذا المسجد، وقد شرع في إنشائه سنة 718 هـ - 1318م . وجريا على سنته في هدم وتغيير ما لم يرق في نظره من بنيان، هدم الوجهة القبلية مع قسم من الوجهة الغربية، وأعاد بناءهما مع زيادات أخرى، وذلك في سنة 735هـ - 1337م.
واحتفظ باللوحة التذكارية للإنشاء الأول فوق الباب الغربي. ثم نقش لوحة تذكارية أخرى بتاريخ عمارته الثانية ثبتها فوق الباب البحري.
ووجهات هذا المسجد تسودها البساطة. ولا يسترعى النظر فيها سوى منارتين مختلفتي الطراز، وقد امتازت كل منهما بكسوة قسمهما العلوي بالقيشاني الملون والمكتوب، وهما على غاية من الأهمية والجمال ولا نظير لهما بين منارات مصر.
أما داخله فقد كان حافلا بمختلف الصناعات ما بين حديد زخرفي ووزرات رخامية دقيقة، فالجدران مؤزرة برخام دقيق مطعم بالصدف إلى ارتفاع نحو خمسة أمتار، والمحراب مقسم إلى عقود محارية وكسوة رخامية دقيقة مطعمة بالصدف، والسقوف من نوع اختصت به منشآت عصري قلاوون والناصر محمد ابن قلاوون، وهي ذات قصع ملونة مذهبة.
وكان يعلو المحراب قبة مكسوة بالقيشاني الأخضر فعرفت بالقبة الخضراء كما عرفت مآذنه بالمآذن الخضراء.
ويحمل القبة عمد من الجرانيت الضخمة ولها مقرنسات خشبية، وتصميمه أربعة إيوانات حول صحن مكشوف وامتازت عقوده بفتح عقود صغيرة في خواصرها. كما كانت شبابيكه العلوية تحوى مجموعة من الشبابيك الجصية المتنوعة الجميلة.
وقد أصاب الجامع ما أصاب غيره من تخريب وإهمال حتى اهتم به السلطان قايتباي فأمر بإصلاحه وإعادة بناء قبته وعمل منبر رخامي له. وتمت تلك الأعمال في سنة 893 هـ - 1487م.
ولم يلبث أن تطرق إليه التخريب فهدمت قبته، وانتزعت وزراته، وفقد منبره وتشعث محرابه وأسئ استعماله وبقى بحالته إلى أن عنيت به لجنة حفظ الآثار العربية فأصلحته وأصلحت سقوفه وشبابيكه الجصية، كما قامت بعمل المحراب طبقاً لأصله، وكذلك قامت بعمل منبر خشبي، دقت محاشيه بالأويمة الجميلة مقتيسا من منبر مسجد المارداني المعاصر له، فجاء تحفة فنية.
باب القلة
– وأمام الباب البحري لمسجد الناصر محمد بن قلاوون أحد أبواب القلعة المؤدى إلى القسم الشمالي والشرقي والجنوبي منها وإلى باب المدرج، وقد حل محل باب القلة القديم أحد أبوابها القديمة أو قريبا منه وبداخل هذا الباب أنشئت دواوين الحكومة، ومدارسها في القرن التاسع عشر، إذ كان فيه مدرسة الهندسة ومدرسة الحربية وديوان المدارس ومنه يتوصل إلى مسجد سليمان باشا وإلى قصور الحرم، ومن داخل هذا الباب يمكن مشاهدة برج المقطم الكبير وأبراج القلعة الأيوبية المربعة والمستديرة، وأسوارها وأبوابها، والوقوف على قوة التحصينات الأيوبية والمملوكية في حقب تاريخ القلعة.

قصور الحرم
سراي الحرم بالقلعة تجمع قصوراً ثلاثة، بنيت في أزمنة متقاربة، كما تنبئ تفاصيلها وانفصالاتها في حدودها، أنشأها محمد علي باشا.
وإذا كان القصر الشرقي حاويا لتاريخ تأسيسه المدون فوق مدخله الرخامي سنة 1242 هـ - 1826 م. فإن الوثائق التاريخية تفيد وجود قصر الحرم قبل سنة 1239هـ 1823م، وهذا ما يجعلني أعتبر أن أول قصر أنشئ منها هو القصر الأوسط الذي يشغله المتحف الحربي، وإن كان موجودا قبل سنة 1239هـ ، 1823م وأن القصرين الشرقي والغربي أضيفا إليه، وأن اللوحة التذكارية المثبتة فوق باب القصر الشرقي مؤرخة سنة 1242 هـ - 1826م ومثلها اللوحة فوق الباب المؤدى إلى القصر الغربي وناظمهما واحد.
وكان يجمع القصور الثلاثة من الجهة القبلية سور واحد هدم فأخيرا نكشف الحديقة أمام القصر الأوسط.
والقصور الثلاثة تشغل الزاوية البحرية – الغربية من قلعة الجبل وتشرف من الشرقي على الساحة الشرقية للقلعة، وكانت بها الحدائق، ومن قبلي على حوش القلعة الداخلي، ومن بحري على حي الحطا به، ومن الغرب على مدخل القلعة.
والقصور الثلاثة وإن اختلفت في تصميم الوجهات والمداخل ولم تنشأ على سمت واحدة كما يبدو في الواجهة القبلية، إلا أنها تكاد تكون متفقة في مسقطها الأفقي، وقد طرأت تغييرات على القصر الغربي أفقدته جميع نقوشه.
أما القصر أن الشرقي والأوسط، فقد احتفظا بالكثير من نقوشهما، ويبدو أن القصر الشرقي منهما كان أحفل زخرفاً، بل احتفظ بنقوشه أكثر من الأوسط.
وإذا امتاز القصر الشرقي بفسقيته وسلسبيلها الرخامي النادر، فقد امتاز القصر الأوسط بجمال حمامه الواقع في حده الغربي عند تلاقيه بالقصر الغربي، ويتوصل إلى القصر الشرقي من باب بالطرف الشرقي القبلي، وهو باب معقود ومكسو بالرخام ومدون عليه تاريخه مع أشعار بالتركية. وأهم ما يلفت النظر في الطابق الأرضي، حجرة الفسقية بالطرف الشرقي البحري، فهي قاعة مستطيلة بها أربعة إيوانات نقشت جدرانها وحناياها بنقوش ملونة ومناظر طبيعية وأكشاك وقصور تتخللها الحدائق والأشجار المتعانقة، أحيطت بكرانيش خشبية مفرغة ومذهبة وبها السلسبيل وهو طرفه لا نظير لها فهو مكون من عمد رخامية رشيقة وتماثيل طيور تقذف بالماء في أحواض متدرجة حتى تستقر في الحوض الكبير، ومنه تنساب إلى مجراة متعرجة الحواف، وقد نقش في قاعها أنواع الأسماك بحركاتها وهي تسبح في المياه حتى تصب في الفسقية وسط القاعة.
ويتوصل إلى الدورين الثاني والثالث بسلم مزدوج، ويتوسط الدور الثالث صالة كبيرة بها إيوانات أحدقت بها الحجرات، وهذه الصالة احتفظت بنقوش بعض جدرانها وسقوفها وأزهارها وبها عدة مناظر تمثل الطبيعة وهناك صالات وحجرات أخرى احتفظت بنقوشها وحناياها ذات العمد الرشيقة.
والنقوش وإن تنوعت في باقي الحجرات، فإنها تدور حول معنى واحد هو الزهور ومناظر الطبيعة. أما السقوف فقد تنوعت كثيرا في رسومها واتحدت في نوع زخرفتها.
والقصر الأوسط – أمامه حديقة حولها تعاريش الكروم بقبابها الخشبية ويشغل قسما كبيراً من الساحة أمامه صهريج كبير تجول في أنحائه إحدى الزوارق. ويطل على تلك الحديقة الوجهة القبلية للقصر وتصميمه من نوع تصميم القصر الشرقي، واحتفظ بنقوشه ونقوش الأسقف التي نرى فيها تنوعاً ، بين مسدسات ومربعات بها زهور ملونة وجدائل انتشرت بها الزهور.
وبالنهاية الغربية لهذا الجناح حمام مكون من طرقة مستطيلة مغطاة بسقف حصى مفرغ غطى بجامات زجاجية ملونة، ثم باب أول وهي حجرة مقسمة إلى أيوانين بينهما درقاعة يغطى الجميع سقف حصى به زجاج ملون محمول على عمد رشيقة.
والقسم الداخلي للحمام وهو بيت الحرارة سقفه مفرغ بتقاسيم زخرفية على هيئة ذات أربع أوراق ملئت بجامات زجاجية ملونة بين فيروزي وأخضر محمولة على عمد رخامية رشيقة.
ويشغل هذا القصر المتحف الحربي كما يشغل القصر الشرقي. وهو من مفاخر متاحفنا. فقد مثلت فيه أمجادنا الحربية أصدق تمثيل في مختلف العصور بالصور والتماثيل والنماذج المجسمة والوثائق.


مسجد محمد علي
إن اختيار هذا الموقع لإنشاء هذا المسجد، جعله علماً على القلعة، حيث يرى من جميع أنحاء القاهرة، يطاول السماء بمنارتيه الرشيقتين وقبته الكبيرة.
أنشأه محمد علي باشا بعد أن فرغ من بناء قصوره بالقلعة وبناء المدارس والدواوين بها. وعهد إلى المهندس التركي (يوسف بوشناق) بوضع تصميم له، فوقع اختياره على مسجد السلطان أحمد بالآستانة فاقتبس منه مسقطه الأفقي بما فيه الصحن والفسقية مع تحويرات طفيفة، ولم ينفرد المهندس التركي بالإشراف على عمارة المسجد، بل ساعده نخبة من المهندسين المصريين.
أما الصناع فقد كانوا خليطاً بين أتراك وأَرمن ومصريين، وكان المشروع في إنشائه سن 1244هـ - 1828م حيث احتفل بوضع الحجر الأساسي واستمر العمل سائراً فيه بلا انقطاع حتى مات محمد علي سنة 1265هـ - 1848م، فدفن في المقبرة التي أعدها لنفسه بداخل هذا المسجد.
انتقل إلى رحمة الله، وكان بناء المسجد كاملاً من أسوار وقباب ومنارات وكتابات تعلو الشبابيك الخارجية والداخلية، بما فيها كسوتها الرخامية على ما هي عليه الآن.
أما كسوة الرخام بالوجهات فلم يتم منها إلا القسم الأسفل حتى الباب القبلي للصحن، ثم أمر عباس باشا الأول بإتمامه، وتناولت أعماله النقش والتذهيب وبعض أعمال الرخام، كما أمر بعمل تركيبة رخامية فوق القبر، ومقصورة نحاسية حوله، كتب أسمه عليها وأمر بفرشه وإضاءته بالنجف والثريات.
وكذلك عنى به سعيد باشا وأزال أسم عباس من المقصورة التي أقامها حول قبر محمد علي.
والمسجد في مجموعة مستطيل البناء، وينقسم إلى قسمين:
القسم الشرقي وهو المعد للصلاة، والغربي وهو الصحن تتوسطه فسقية الوضوء ولكل من القسمين بابان متقابلان، فالقسم الشرقي مربع الشكل طول ضلعه من الداخل 41 متراً، وتتوسطه قبة مرتفعة قطرها 21 متراً وارتفاعها 52 متراً عن مستوى أرض المسجد محمولة على أربعة عقود كبيرة متكئة أطرافها على أربعة أكتاف مربعة يحوطها أربعة أنصاف قباب، ثم نصف خامس يغطي بروز المحراب. وذلك خلال أربعة قباب أخرى صغيرة بأركان المسجد.
وكسيت جدران المسجد من الداخل والخارج برخام الالبستر المستورد من محاجر بني سويف، وكذلك الأكتاف الأربعة الداخلية الحاملة للقبة إلى ارتفاع 11 متراً.
والمحراب من الرخام الالبستر حليت طاقيته حديثاً بزخارف مذهبة تمثل أشعة الشمس، يجاوره منبر رخامي جديد عمل سنة 1939 بالقرب من المنبر الخشبي القديم. وهو أكبر منبر حلي بنقوش بارزة مذهبة.
وكسيت جميع جدران المسجد أعلى الكسوة الرخامية من الداخل بياض حلي بنقوش ملوّنة ومذهبة، أما القبة الكبيرة وأنصاف القباب فقد حليت بزخارف بارزة ملونة مذهبة، تمثل عقوداً وزهوراً يتوسطها هلال، وكتب في أضلاع القبة بالتناوب. بسم الله، ما شاء الله، تبارك الله.
ومهندس الجامع، وإن كان اقتبس من مسجد السلطان أحمد التصميم والوجهات، إلا أنه لم يقتبس من زخارفه ولا زخارف عصره، بل اقتبس زخارف المسجد من تلك الزخارف التي راجت في تركيا في القرن الثامن عشر الميلادي، وهي تمثل جدائل مخضرة بزهورها الملونة وبعض الفواكه.
وحليت زوايا القباب والعقود بلفظ الجلالة، ومحمد رسول الله وأسماء الخلفاء الراشدين بخط الخطاط المشهور (أمين أزميري).
وعلى طرفي الواجهة الغربية للمصلى منارتان رشيقتان بارتفاع 84 متراً بكل منها 256 درجة إلى نهاية الدورة الثانية خلاف درج المسلة.
ويتوسط الصحن قبة الوضوء مقامة على ثمانية أعمدة من الرخام تحتها قبة أخرى رخامية ثمانية الأضلاع نقش عليها زخارف بارزة وعناقيد عنب.
ويحيط بالصحن أربعة إيوانات ذات عقود محمولة على أعمدة رخامية تحمل قباباً صغيرة منقوشة من الداخل ومغشاة من الخارج بألواح الرصاص.
ويتوسط الإيوان الغربي للصحن برج من النحاس المخرم والمحلي بالنقوش والزجاج الملون بداخله الساعة الدقاقة المهداة من ملك فرنسا لويس فيليب سنة 1845م.
وبدائر المسجد والصحن شبابيك نحاسية مفرغة بأشكال زخرفية، ومكتوب على أعتاب الشبابيك من الخارج قصيدة من نظم الشاعر المصري الشيخ محمد شهاب الدين ابتدأت من يسار الباب البحري وأولها:
عروس كنوز قد تحلت بمسجد
مكللة تيجانها بالزبرجد
أم الجنة المبني عالي قصورها
بأبهج ياقوت وأبهى زمرد
ومنها:
وهل أثرٌ يا صاع يعرب عن حلى
مؤثرة دون البناء المشيّد
فدع قصر غمدان وأهرام هرمس
وإيوان كسرى إن أردت لتهتدي
ودع إر ما ذات العماد ونحوها
وعرشا لبلقيس كصرح ممرد
ودع أمويّ الشام وأنزل بمصرنا
وبادر إلى هذا بإيماء مرشد
وزر حرما مهما تشاهد جماله
نظرت بديع الصنع في كل مشهد
وانتهت القصيدة على الشباك الأيمن للباب الذي بدأت منه بما نصه:
وهذا الشاعر ساير خطوات بناء الجامع وأرخ الفراغ من تفاصيله الهامة، ومنه علمنا أن سلامة أفندي المهندس عمل مزولة للجامع، وأن الأبواب انتهت سنة 1261هـ 1845م وأن القبة الكبيرة انتهت سنة 1262هـ 1846م.
وفي سنة 1935م أجريت بالجامع أكبر عمارة بسبب خلل طارئ على قبته الكبيرة اقتضى هدمها هي وما حولها من قباب، روعي عند إعادة بنائها إعادة العقود وغيرها بأحجامها وأبعادها المعمارية الأصلية. وكذلك روعي عند إعادة الزخارف أن تكون طبق الأصل. وقد بلغت تكاليف أعمال الهدم والبناء 60000 جنيه ونفقات البياض والزخرفة 40000 جنيه فجاءت من أجمل الأعمال المعمارية التي عملت بمصر.
(قصر الجوهرة).
هذا الكشك باكورة منشآت محمد علي بالقلعة، أنشأه سنة 1228- 29هـ 1813-1814م. وهو قبلي مسجده الكبير، ويشرف على القاهرة والمقطم. ومنه يرى النيل والأهرام، وامتاز بجمال موقعه وجودة هوائه.
وقد أطلق عليه خطأ أسم الجوهرة، وهي تسمية لم ترد في التاريخ ولا في الوثائق، وكان أجد بهذه التسمية قصر الحرم لأن تاريخ إنشائه منظوم ببيت مجوهر.
"والبيت المجوهر، هو ما تحسب حروفه المعجمة لتنتج تاريخ الإنشاء بحساب الجّمل".
وكان موضعه مع ملحقاته، أبنية للسلطان قايتباي والسلطان الغوري مازالت بقاياها موجودة تحت قاعة العدل المعروفة قديماً هي وما يتصل بها من حجرات تسودها البساطة بديوان الكتخدا.
وهذا القصر مع ملحقاته يشغل الضلع القبلي للقلعة بعد امتدادها، وينقسم إلى قسمين القسم البحري الغربي، والقبلي الغربي بما فيها المدخل الشرقي، وهما اللذان يحويان الحجرات التي عنى بزخرفتها.
والباب الرئيسي للقصر في الحد الشرقي، ويشرف على الحوش السلطاني ومكتوب عليه "يا مفتح الأبواب افتح لنا خير الباب" 1228هـ.
ومنه يتوصل إلى باب آخر كتب عليه "الله ولي التوفيق" 1229هـ. وهذا الباب يؤدي إلى صالة كبيرة تشرف عليها حجرة الفرمان، وهي قاعة كبيرة سقفها بيضاوي وتشرف على ميدان صلاح الدين، واحتفظت بنقوش سقفها ما بين آلات موسيقية وآلات حربية، وهي الآن مفروشة ومعلق بها نجفة كبيرة وبها كرسي من كراسي محمد علي وقد فرشت الصالة أمامها بعد أن جددت نقوشها.
وبحري تلك القاعة سلم يصعد منه إلى صالة كبيرة بالجدار الشرقي، بها باب يؤدي إلى حمام جدرانه وحوضه الكبير من رخام الالبستر، ونقشت صور الأسطول على أعتاب الأبواب المحدقة بها، ويتصل بالصلة ست حجرات ما بين كبيرة وصغيرة حليت جدرانها وسقوفها بنقوش تمثل أكشاكا وساعات ومناظر طبيعية وقطعاً من الأسطول.
نستعرض تلك الحجرات بزخارفها كما يستعرضها الزائر الذي يقصدها من الباب البحري للقصر بعد أن فصلت منه الفسقية الرابضة حولها الأسود، فنرى زخارف وإن اتفقت موضوعها مع الكثير من زخارف قصوره بل وعصره، إلا أنها نفذت عند التجديد بأيد ضعيفة فهي دون مستوى نقوش قصر الحرم.
ويلاحظ أن الأراضي الخشبية جديدة اقتبست رسومها من رسوم السقوف فوقها. كما أن الكثير من الحجرات نقوشه مبتكرة ومقتبسة من معاصرتها، وهي لا تعدو أشجاراً على حافة غدير في أطرافها حصن، وأكشاك عثمانية وستائر بسجف منقوش الحواف.
وقد فرش القصر بمفروشات وعرضت فيه مقتنيات القليل منها يمثل عصر القصر والكثير منها، - وهو ما عرض فيه من تماثيل – لا يمت إلى القصر بصلة لا تاريخياً ولا فنياً. ونقشت الجدران من أعلاهما بنقوش مورقة بينها دوائر بيضاوية حوت أبنية وأشجاراً باسقة تمثل أعواد سرو وغيرها.
ومن الساحة بين المسجد والقصر، نرى القاهرة القديمة بمناراتها وقبابها تطاول السماء، والقاهرة الحديثة بعماراتها الجديدة، ونرى الأهرام والنيل، إنه منظر من أروع المناظر.
وما أجملها ساعة لمن يسعده الحظ فيرى غروب الشمس من هذا الموقع، إنه يحظى بمشاهدة لوحة صوّرتها الطبيعة فأبدعت تصويرها.
عساكرهم ابن هرسك ومن دونه. وشبع من لحوم قتلاهم الضباع والذئاب والنسور والعقبان فأحضروهم في السلاسل والأغلال بين يدي الحضرة المعظمة وصناجقهم منكسة بالحوش الشريف. وكان يوماً ما كتب مثله في تواريخ الملوك السالفة.
وكان الفراغ في سنة إحدى وتسعمائة.
وهذا النص أكسب تلك القبة أهميته الخاصة.
قلعة المقطم وطريق المدرج:
أمر بإنشاء هذه القلعة محمد علي باشا لتحمي قلعة الجبل. فإنه أمر في شهر رجب سنة 1224هـ 1809م، بحشد العمال لبناء قلعة صغيرة أعلى الجبل.
وكان البدء أولاً في بناء طريق المدرج المؤدي إليها. وقد أطلق على هذه القلعة خطأ أسم نابليون، رغم ما كتبه عنها الجبرتي والشيخ خليل الرجي، إلى أن نادي بتصحيح هذا الخطأ الأستاذ محمد عبد الجواد الأصمعي في مؤلفه (قلعة محمد علي لا قلعة نابليون).
وهي قلعة صغيرة، تشرف على قلعة الجبل والقاهرة ومصر، مبنية بالحجر، أسوارها متوسطة الارتفاع كثيرة الأضلاع.
ويتوسط واجهتها الغربية باب كبير حفر أمامه خندق كان يعبر عليه بوساطة كوبري متحرك مازالت أدوات رفعه موجودة، وقد حلى عقد هذا الباب بكرانيش حجرية، وفتح بجانبيه مزاغل صغيرة للضرب منها بالبنادق وأخرى كبيرة للمدافع. وكان مثبتاً عليه لوحة تذكارية بإنشاء القلعة.
ولكنها فقدت.
ومدخل القلعة معقود بالحجر وعلى يمينه ويساره فتحتان كل منهما تؤدي إلى سرداب مستطيل معقود بالحجر على امتداد الوجهة الغربية فتحت به مزاغل صغيرة، وكلاهما يوصل إلى الحوش حيث ينتهي إلى مدخل آخر على ست عقود حجرية. وأحيط الحوش بعقود وحجرات متعرجة خالية من المزاغل.
وأمام كل مدخل من هذين المدخلين طريق مدرج يوصل إلى ظهر المدخل العمومي ويسير على ظهر أبنية الدور الأول يحيط به سور فتحت به مزاغل صغيرة وكبيرة، وهي في وصفها وتعاريج وجهاتها تكشف جميع الاتجاهات حولها.
ويتوسط الوجهة الشرقية البرج القائم من الأرض، وهو مكون من ثلاثة أدوار ثم السطح، وهذا البرج وإن كان معاصرا لبناء القلعة إلا أنه يسبقها بزمن قليل، ويتوسط الحوش صهريج مقاسه 19,00×10,20 متراً وله فتحتان.
وهي من طراز الاستحكامات الواطية ذات الوجهات الكثيرة الأضلاع التي كانت رائجة في المدة بين النصف الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل التاسع عشر الميلادي.
*****************************************************************
تم بحمد الله تعالى
إعداد:_عبدالله حافظ سلامه
E_MAIL:Abdallahafez54@yahoo.com
TEL:_ 0196959487_0141926955


Idea

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


BLACK KNIGHT
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قلعة الجبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Wadjet Tours :: منتدى التراث الآثرى :: قسم الآثار الإسلامية والقبطية :: العمارة والفنون الإسلامية-
انتقل الى: