Wadjet Tours



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 بورتريهات الفيوم Fayoum portraits بداية فن اللوحات (الجزء الثانى)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
BOSS
BOSS
avatar

ذكر
المزاج : Happy

بطاقة الشخصية
عدد الزوار للمنتدى:
widgets

اخر المواضيع الخاصه بالعضو:

اسرة الاثريين المصريين

مُساهمةموضوع: بورتريهات الفيوم Fayoum portraits بداية فن اللوحات (الجزء الثانى)   الخميس 10 فبراير - 6:17


للدكتور عبدالرحمن السروجي


* تأريخ اللوحات
* الملابس
* تصفيف الشعر


تأريخ اللوحات
ومما ييسر تأريخ الصور التي اكتشفت في أنتينوبولس اقتران إنشاء هذه المدينة بالإمبراطور هادريان في عام 122 ميلادية، ويمكن تأريخ صور أخرى من خلال ما عثر عليه مع المومياوات من برديات ترجع إلى العصر الروماني. ومن جهة أخرى، تجد تشابهًا ما بين صور المومياوات وصور من بومبي التي دُمرت عام 79 ميلادية. كما يمكن الاستعانة بشكل تسريحة الشعر واللحى للرجال، وبتسريحة الشعر والحلي للنساء في تأريخ اللوحات؛ لأن شكل الشعر في الصور تأثر بأسلوب ترجيل أفراد العائلة الإمبراطورية في روما لشعورهم، وما لبث الناس في مصر وفي الولايات التابعة لروما أن قلدوهم. ويمكن، كذلك، الاستعانة بالملابس وبأسلوب الرسم في تأريخ هذه الصور. ويخلص الباحثون من هذا جميعه إلى تأريخ وجوه الفيوم إلى الفترة ما بين القرن الثاني والقرن الرابع الميلاديين، وقد زالت عادة وضع الصور مع المومياوات تدريجيًّا عند انتشار المسيحية في القرنين الثالث والرابع الميلاديين.

الملابس
رُسمت معظم وجوه الفيوم بألوان أربعة أساسية، هي الأبيض، والأصفر، والأحمر، والأسود، وكانت هذه الألوان للشعر والوجه نفسه، أما الألوان الإضافية، مثل الأزرق، والأخضر، والأرجواني فاستخدمت في تلوين الملابس والمجوهرات والتيجان. وفي النهاية تأتي اللمسات الأخيرة من الأوراق المذهبة، وكانت هذه الألوان تحقق تناغمًا رائعًا، وقد أُضيف التذهيب إلى المجوهرات والتيجان وزخرفة الملابس، وكانت تستخدم لذلك، إما أوراق الذهب الأصلية ذات العيار العالي، أو تلوين يحاكي الذهب، وكانوا يستخدمون بياض البيض للصق ورق التذهيب على اللوحة المرسومة بألوان الشمع، كما توصلوا إلى اللون الذهبي بمزج الأصفر الأوكر بالأبيض والأحمر. وفي بعض الأحيان كان يغطى جزء من الخلفية بأوراق الذهب، مما يضفي بهاءً على اللوحة يرمز إلى الحياة الأبدية، وهذا ما ورثته التقاليد البيزنطية فيما بعد.


رجل يدعى "سراباس" وجد اسمه مكتوبًا على صدر غطاء المومياء في موقع هوارة
(180-211 ميلادية)، خشب، 43 x 22 سم

ولم تتغير موضة الملابس على مدى القرون الأربعة؛ فكان الرجال والنساء يُصورون بملابس الحياة اليومية التي شاعت في العالم الهلنستي، وهي رداء بسيط عادة ما يكون مصنوعًا من الكتان، وفي أحيان قليلة من الصوف، ينسدل على الكتفين، وكان مكونا من قطعة واحدة متوسطة تشمل الرأس والكمين، وكان ظهر الرداء ومقدمته وأكمامه تخاط معًا عند الحواف لتكوِّن رداءً يشبه العباءة الواسعة، وأحيانا، كان يُلبس رداءان واحدهما فوق الآخر. وكان لون رداء الرجال أبيض، أو أبيض ذا نقط رمادية أو خضراء، أما أردية النساء، فكانت، في العادة، حمراء قانية، وقليلاً ما كانت بنفسجية، أو زرقاء، أو خضراء، وكان الرداء مزخرفًا بشريطين ضيقين ينسدلان على الأكتاف من الجانبين.


وفي القرن الرابع الميلادي، صارت تجعل على الأردية زخارف محيطة على الشرائط، كانت تنفذ بضربات فرشاة أفقية بيضاء على الرداء، كما أضيفت حواف للعقد. ويندر أيضًا أن يُصور الرجال لابسين عباءة إغريقية، وهي رداء خارجي كان يُربط على الكتف اليسرى وينسدل متثنيًّا، وكان سمة لبعض الموظفين المحليين، وكان الجندي يضع في بعض الأحيان علامة وظيفية، ويرتدي عباءة ملونة على الصدر، تصعد على الكتف.

سيدة تدعى "ديموس" كتب اسمها بحروف ذهبية على شريط من الكانفاة وضع على صورة موميائها، وهي مصورة بوجه حزين، وعينين بنيتين، وشعر أسود مصفف فيه دبوس
(75- 100 ميلادية)، خشب، 38 x 21 سم


تصفيف الشعر
كانت التسريحات في اللوحات الأقدم بسيطة، وملامحها قاسية، وكانت للرجال شعور قصيرة مرسلة أو مرجلة، وتنسدل على أعلى الجبهة باستواء، وكانوا حليقي الذقن أو ذوي شعر لحية نابت، كما لو كانوا لا يحلقون ذقونهم يوميًّا. وفي الفترة التي تلت عهد هادريان في عصر الأنطونيين، صوِّر الرجال، في العادة، بشعر مرجل مجعد ولحية مجعدة.

وفي اللوحات المبكرة، كانت النساء يُصورن في هيئة بسيطة، جميلات يفضن أنوثة، وفي الفترة المتأخرة من القرن الأول الميلادي، صُورن بتسريحة شعر معقد، وكان الشعر يُرجَّل فى خصلة كبيرة خلف الرأس، ويُصفف الشعر الأمامي في خصلات مجعدة قصيرة. وأُلبست أولئك النسوة حليًا من عقود وأقراط تحاكي أشكالها أشكال الحلي الهلنستي، وليس المصري، من تمائم أو تماثيل صغيرة لآلهة. وعكس الحلي الأقدم في هذه اللوحات بساطة تسريحة الشعر، وكان العقد الشائع هو سلسلة مفردة من الذهب تتدلى منها تميمة على شكل دلاية تشبه الهلال. وفى القرن الثاني الميلادي كان هناك عقدان معروفان، أحدهما سلسلة من الذهب أو خيط تتدلى منة خرزات ذهبية، والعقد الآخر يمكن أن يكون قد صيغ من أحجار شبه كريمة، اتخذ فيها اللون الأخضر من الزمرد، والأحمر من العقيق، والأبيض من اللؤلؤ، والأزرق من اللاماتست، ومن اللازورد والفيروز، كما كانت هناك لوحات طويلة من زجاج معتم، تلون تلوينًا يحاكي ألوان الأحجار شبه الكريمة داخل إطار من الذهب. وفي الصور المتأخرة رُسم الحلي من غير اهتمام، وأصبحت الميداليات المطعمة بالأحجار شبه الكريمة الموجودة داخل إطار من الذهب هي الموضة السائدة.

أما الأقراط فتزينت بها النساء جميعًا، حتى الأولاد كانوا يُلبسون أقراطًا أحيانًا، وكانت أقدم الأقراط تشبه قرصًا ذهبيًّا، أو تشبه الكرة، وفي القرن الثاني اتخذت الأقراط شكل طوق رقيق مرصع بالحجارة، وثمة أقراط أخرى على هيئة قضيب صغير تتدلى منه دلايتان أو ثلاثة. وإن كانت الصور مرسومة ويظهر فيها الصدر والذراعان، لبست النساء على الرسغين أساور من ذهب أو فضة على هيئة ثعبان.

وتذكرنا بشرة الرجال التي لوحتها الشمس، وبخاصة الرياضيين ذوي الأكتاف العارية أو الفتيان اليافعين، باللون الأسمر الذي كانت تلون به صور الرجال في التقليد المصري القديم، وكان ذلك في شكل يحاكي الواقع، مثلما كانوا يُلونون بشرة النساء المصريات بالأبيض المصفر، لأنهن كن أقل تعرضًا للشمس. وفي معظم بورتريهات النساء كان لون البشرة يميل إلى الأبيض والأوكر، وبدرجة أقل إلى الأحمر والأسود، ويظهر اللون الأحمر على الشفاه والخدود. وفي بعض الأحيان، كانت الشفاه تلون باللون الذهبي، ربما للدلالة على أن المتوفى قد دخل إلى عالم مقدس آخر. وكانوا يبرزون الظلال باستخدام اللون الأسود أو الرمادي، إذ توحي الظلال بالبعد الثالث في اللوحة. ونجد في معظم اللوحات إكليلاً من أوراق الغار المذهبة حول الرأس، رمزًا إلى ما ينتظر هؤلاء الموتى من مستقبل سعيد في الحياة الأخرى.


ويمكن القول إن وجوه الفيوم تتمتع بتوازن لوني سليم، يخدم هذه الوجوه فنيًّا، ولذا كانت تبدو بسيطة في تنفيذها، فهي تنطوي على رقة لا نهائية، تؤثر في المُشاهد تأثيرًا كبيرًا، جعلتها، بالإضافة إلى خواصها الأخرى وتقاليدها العريقة، من الأعمال الفنية العظيمة.




من هم أصحاب الصور؟
نعرف أسماء القليل من أصحاب الصور، إذ كانت الصور لا تزال على المومياء، وكان الاسم يُكتب على صندوق المومياء، أو على اللفائف، وعلى الآثار المرفقة مع الميت باللغة اليونانية أو بالخط الديموطي، وفي أحيان أخرى كُتب الاسم باللون الأبيض باللغة اليونانية أو بالخط الديموطي على رقبة الشخص في الصورة.

وأغلب الأسماء التي وصلتنا يونانية، مثل أرتيمدوس ـ ديموس، ولم ترد أسماء وظائف في العادة، وإنما وُجد بجوار اسم امرأة تدعى "هيرميونه" لقب يبين أنها كانت معلمة، ولم تظهر أسماء مصرية على هذه اللوحات، وكان أكثر أصحابها غير معروفين، وكمجموعة كانوا عنصرًا من مجتمع مصر الرومانية. ويستدل من الملابس والحلي على أنهم أثرياء من عائلات هلنستية، وكانت حياتهم معروفة من خلال ما كُتب على البردي اليوناني الذي عثر عليه بالآلاف في رمال مصر.


وكانوا من ناحية الجنس مختلطين، بعضهم من الذين استقروا حديثا في مصر ومن المحاربين القدماء بالفرق العسكرية الرومانية، والذين شاركوا في الحروب الأهلية التي أنهت الجمهورية الرومانية، واستقروا مع عائلاتهم في مصر، وكانوا يملكون أراضي زراعية أُهديت إليهم نظير خدماتهم، وبعض العائلات كانت في الأصل يونانية أو مقدونية، وبعضهم هاجر إلى مصر ليعملوا موظفين، أو جنودًا، أو تجارًا بعد فتح الإسكندر الأكبر لمصر عام 332 قبل الميلاد، وبقوا في مصر، وكانوا يعيشون في كل أنحاء مصر. وبعد أن أصبحت مصر ولاية رومانية صاروا يعدونها بلدًا لهم بالرغم من أنهم كانوا يتحدثون اليونانية.

بورتريهات الفيوم Fayoum portraits بداية فن اللوحات (الجزء الاول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wadjet.yoo7.com
 
بورتريهات الفيوم Fayoum portraits بداية فن اللوحات (الجزء الثانى)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Wadjet Tours :: منتدى التراث الآثرى :: قسم ترميم الآثار :: ترميم الآثار العضوية-
انتقل الى: